• كن كريما ولاتبالي ..!
٠ عمر الصائغ - القصبة
21 -ذوالقعدة- 1441هـ
_ ابدأ بتوجيه حديثي لكل زوجة اوربة بيت بل لكل امرأة : اذا لم تكوني كريمة فكوني كريمة او تعلمي الكرم، فما اشتهرت العرب بالكرم الا لكرم نسائها !
٠ ومن اشهر كرماء العرب حاتم الطائ، وابن جدعان الذي اجار النبي صلى الله عليه وسلم قيل كان له جفان يأكل منها الراكب والماشي، وكذلك الشاعر لبيد بن ربيعة العامري احد شعراء المعلقات، الذي نذر في الجاهلية بان يطعم ماهبَّت الصبا! حتى سميت برياح ابي عقيل، وحين اسلم ظل على نذره، وكانت له جفنتان يغدو بهما ويروح كل يوم لمسجد قومه فيطعمهم، وحين نزل الكوفة بعد أن كبر وساءت أحواله، كان أميرها الوليد بن عقبة، فبينما هو يخطب الناس يوم جمعة إذ هبت ريح الصبا، فقال الوليد في خطبته على المنبر : قد علمتم حال أخيكم أبي عقيل وما جعل على نفسه أن يطعم ما هبت الصبا، وهذا يوم من أيامه، وقد هبت ريحه فأعينوه وأنا أول من يفعل، ثم انصرف وبعث إليه بمائة من الجزر وبهذه الأبيات :
_ أرى الجزار يشحذ شفرتيه ..
إذا هبت ريــاح أبي عقيلِ !
_ أشمُّ الأنف أصيَدَ عامريٌّ ..
طويل الباع كالسيفِ الصقيلِ !
والكرم في مجتمعاتنا العربية الاصيلة يعد من اهم الصفات الحميدة والتي عززها الاسلام ومجدها تمجيداً، بل وعدَّه من علامات الايمان بالله جاء في حديث أبوشريح العدوي خويلد بن عمرو انه عليه الصلاة والسلام قال : ( مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ، قَالَ: وما جَائِزَتُهُ* يارَسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، والضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ، فَما كانَ ورَاءَ ذلكَ فَهو صَدَقَةٌ عليه....) صحيح البخاري .
_ ونادرا ما تجد كريما وامه او زوجته بخيلة كان ومازال عوامل الكرم ربة المنزل، ورب المنزل، وذات اليد ! فان ضاقت ذات اليد على الكريم، بقيت امارات الكرم بادية عليه، والكرم من ابواب الرزق ! كنت ومازلت اعرف أُسراً وبيوتا كريمة تطعم الطعام رغم فقرها فيرزقها الله من حيث لاتحتسب !
_ وكنا في وقت مضى نقول للضيف غريب، وجاءنا اغراب اي ضيوف، ونقول فلان جواد، من الجود ! اي كريم مضياف .
جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان أجوَد الناس واجود ما يكون في رمضان بالخير من الريح المرسلة !
_ وليس كل الكرم ذبح وسلخ وطبخ كما يتبادر دائما الى اذهاننا، لكنه مرتبط حتماً باطعام الطعام، جاء في سنن الترمذي بسند حسن صحيح من حديث*معاذ رضي الله عنه في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لربه فسأله عن المكفرات، فذكر منها : ( إِطعامُ الطَّعامِ ولينُ الكلامِ والصَّلاةُ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ ).
ولعلاقة الكرم بالذبح رأيت ان انقل لبعض من يجهل اختيار الذبيحة الجيدة هذا الايضاح الذي اطلعت عليه وقد يغيب على بعضنا وانا اولكم .
وذلك بالتأكد عند الشراء من عمر الذبيحة لأن زيادة العمر تؤدى إلى فقد لذة وطراوة لحمها خاصة الذكور فالعمر الملائم للذبيحة : من سنة إلى سنتين، وأفضلها من عمر 8-12 شهرا .
- ويتم ذبح الإناث على عمر 7-8 سنوات عادة بعد انتهاء عمرها الإنتاجي وعندنا حسب علمي يستنكف اويكره الناس الذبائح المسنة خاصة الاناث لكن لعل الفقراء واصحاب المطاعم لايهتمون كثيراً لذلك.
- ويمكن معرفة عمر الذبيحة من فحص قواطع اسنانها، بفتح الفم وملاحظة حالة القواطع وهي الازواج الأربعة الأمامية من اسنان الفك السفلى فيكون عمر الذبيحة كالآتي :
- العمر أقل من 1 سنة :
تكون القواطع لبنية متجانسة صغيرة ليس بينها فواصل ؛ لونها يميل للأبيض وتسمى جذعه .
- العمر ما بين سنة - 1.5 سنة :
يبدأ الحيوان بتغيير قواطع الزوج الأول فيسقط الزوج اللبني الأوسط وينمو قاطعين دائمين مكانهما حتى تكتمل عند عمر سنة ونصف وتتميز بالطول عن البقية وتسمى ثني ،
- العمر ما بين 1.5- 2.5سنة :
يحدث تبديل للزوج الثاني فيصبح لها4 أسنان طويلة في المنتصف وتسمى رباع .
- العمر ما بين 2.5 - 3.5 سنة :
يحدث تبديل في الزوج الثالث فيصبح لها 6 أسنان طويلة وتسمى سداس .
- العمر ما بين 3.5 سنة - 4 سنوات :
يكون بالفك السفلى 8 أسنان كبيرة وكلما تقدم في العمر تآكلت، وتوسع الفراغ بينها ، ومال لونها للأصفر ، ثم تبدأ في التساقط حتى تتساقط كلها تقريبا على عمر 8 سنوات.
٠ويفضل عمر الأضحية أن تكون قد مر عليها عام كامل أو بدلت الزوج الأول من القواطع المسمى الثنايا .
______
٠ همســهـ ..!
من القلب اهنّيء كل كريم، وانصحه بتجنب الرياء والتفاخر مااستطاع وان يدعُ الله دوما بهذا الدعاء تحرزا ( اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئاً وانا اعلم واستغفرك لكل مالا اعلم*) لعل الله يجنبه ذلك حتى لايحرم من اجر صفة حميدة يمتلكها، وحتى لايحرم من اسبابها، ودمتم كرماء .
!—————-\|___
*ورد في الحديث دعاء ( اللهم اني اسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات .
*كفارة الرياء ( الشرك الخفي ) الاصغر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق