الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020

السعودية واستقرار السياسة النقدية

• السعودية واستقرار السياسة النقدية 

_ عمر الصائغ _ القصبة .
_ الثلاثاء 16- 4- 1442هـ .
 
_ في الاسبوع الماضي وافق مجلس الوزراء على تغيير مسمى مؤسسة النقد الى البنك المركزي السعودي ليتواكب مع استراجيات الدولة في تنويع مصادر الدخل والاستثمار وليتوازى مع حجم السعودية العالمي الذي باتت تلعبه بحكم موقعها واهميتها على الساحة الدولية كعضو فاعل في مجموعة العشرين والاقتصاد العالمي .
_ محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أحمد الخليفي، قال عن التعديلات الجديدة : إن (البنك المركزي) سيظل مشرفاً على القطاعات التي كانت تشرف عليها مؤسسة النقد منذ تأسيسها عام 1371هـ / 1952م حتى اليوم وكذلك السياسة النقدية، حيث يرتبط البنك الذي يسيِّر قراراته مجلس إدارة بالتنسيق مع وزارة المالية ويرتبط مباشرة بخادم الحرمين الشريفين .
_ ولمعرفة اهم ما حافظ ويحافظ على استقرار الاقتصاد السعودي وثبات قيمة الريال بعد ربطه بالدولار عبر نصف قرن احببت ان انقل لكم هذه القراءة المهمة للدكتور حمد الحوشان : وملاحظات دقيقة جدا في هذه الاسطر وهي التي اعيت كل اعداء هذه الدولة الذين ازعجونا بتحليلاتهم ونصائحهم المسمومة خلال الـ( ٤ ) عقود الماضية، بفك ارتباط الريال بالدولار، وتمويل العجز ولم يكن اهدافهم سوى تدمير اقتصاد الدولة ليسهل عليهم تنفيذ مخططاتهم الخبيثة والانقضاض عليها كما هدموا دول اخرى لكن حكامنا اذكى من ان يعيروا اهتماما لأولائك الرعاع والمرتزقة المعروفين .
_ ويقول الدكتور الحوشان :
أطلعت على نظام البنك المركزي السعودي الذي صدر حديثا، والحقيقة أهم نقطة في هذا النظام هي الفقرة الـ( ٣ ) من المادة الـ( ٦ ) ونصًُها : ( لا يجوز للبنك المركزي ( ساما ) تمويل الحكومة أوإقراضها ). فوجود هذه الفقرة كما كانت في نظام مؤسسة النقد منذ تأسيسها هي ما ساهم في إستقرار النظام النقدي والمالي في السعودية وحمايته اثناء الأزمات .
_ .. لماذا ..؟!
_ لان تمويل الحكومة وإقراضها من قبل البنك المركزي ( مؤسسة النقد ) سابقا يعني طباعة النقود لتمويل عجز الميزانية وهذا بدوره إذا أستمر يؤدي إلى مستويات عليا من التضخم ومن ثم إنهيار قيمة ( الريال ) . ومنذ وضع نظام ساما وهو مساهم كبير في الحفاظ على قيمة العملة والتحكم في التضخم ضمن مستويات معقولة عبر العقود الماضية، رغم الهزات الاقتصادية المتعددة وانهيار اسعار النفط مرات عديدة والتي كان آخرها جائحة كرونا الحالية والتي ضربت اقتصاديات العالم .
ويحسب ‏للمسؤلين في دولتنا الرائدة الذين تنبهوا منذ وقت مبكر، لخطورة السماح لمثل هذا النوع من تمويل العجز على الاستقرار النقدي والمالي في البلاد، وأستمر نفس الحرص في عهد خادم الحرمين وولي عهده ولذلك أغلقوا هذا الباب تماما . فالحكومة عليها الاستدانة من البنوك المحلية اوالدولية لتغطية العجز ان حصل، أو السحب من الاحتياطيات النقدية، اوتسييل جزء من الاصول حسب الحاجة.
حفظ الله بلادنا من كل سوء وحاسد وحاقد ودمتم سالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الوجيْه البيْض

​ الوِجِيه البيض عمر الصائغ - القصبة - 1441هـ لو تنتخِي بالوجيِه البيض  ماعمرها خيًَبت ظنك ••  اوتعتزي بالنشَٰامىٰ الصِيْد   كانوا على س...