الثلاثاء، 2 مارس 2021

زمن البساطة .. الله ياوقتٍ مضىٰ !

٠ زمن البساطة .. الله ياوقتٍ مضىٰ !

_ هل تقبل العودة للعيش في زمن الطيبين ..؟!
_سؤال غير منطقي وغير واقعي .
فحين يمتدح احدهم ما يعرف مجازاً بـ( زمن الطيبين*) فبالتأكيد هو لايمتدح كل شيء فيه ! بل يمتدح جانب القيم والاخلاق والمروءة الاكثر قرباً للدين والحالة الوجدانية منها للجانب المادي، كالتكافل والتواصل والصدق والقناعة، وحفظ مقامات الناس، والالتزام المعنوي، وتلاشي الحواجز المجتمعية بين الاقارب والجيران، وبساطة الحياة وخلوها من التعقيدات، وحفظ اسرار الناس وخصوصياتهم وعوراتهم وحرياتهم الشخصية ....الخ.
أما من حيث كَبَد العيش ومشقة الحياة والتعليم والمواصلات، والرعاية الصحية، وسعة الرزق، والرفاهية، فان وقتنا هذا افضل بكثير، خصوصا في السعودية وبعض الدول الآمنة، لان بعض بلدان العرب المشردة لم تخدمهم هذه الحضارة للاسف، وربما لو أتيح لهم خيار العودة لعادوا.
ولذلك من الطبيعي ان يمتدح الطيبون زمانهم، مع رفضهم فكرة العودة له، لان الخيار المطروح غير واقعي اطلاقا، وعبارة ان بعض الناس يقبل التطور، والبعض لايقبله غير دقيقه، والاصح ان الاغلبية تتقبل التطور الايجابي، لكن هناك من يتقبل الغث والسمين ويعتبره تطوراً، وغالبا الغرض من طرح هذا الخيار إفحام ذلك الجيل، وهز صورته ووصمه بالتناقض او المبالغة، امام الجيل الحالي .
وبحكم أني عشت الفترتين تقريباً فاني ارى ان ذلك الجيل مارس طفولته بشكل افضل من حيث اشباع حاجاته الوجدانية بسبب تنوع الممارسة البدنية في العمل
اواللعب، التي ربما حرم من بعضها الجيل الحالي بسبب القيود شبه الرسمية التي فرضها نمط الحياة المعاصرة، لكنه بالتأكيد فاز بالرفاهية، صغيرا وكبيرا لدرجة الملل، ودمتم طيبين .
٠أبومعاذ- ١٨- رجب١٤٤٢هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الوجيْه البيْض

​ الوِجِيه البيض عمر الصائغ - القصبة - 1441هـ لو تنتخِي بالوجيِه البيض  ماعمرها خيًَبت ظنك ••  اوتعتزي بالنشَٰامىٰ الصِيْد   كانوا على س...