فكرة تهجيرالفلسطينيين تاريخيا
عمر الصائغ - القصبة -
الخميس14- 8 - 1446هـ -
السلام عليكم التهجير، حلم إسرائيلي منذ نكبة 1948 تخبو وتتجدد، وتتنوع بين تصريحات وخطط، ودائما تنتهي لعدم التنفيذ، بسبب الرفض العربي قال المؤرخ الفلسطيني عبدالقادر ياسين: للشرق الاوسط
إن مشاريع توطين الفلسطينيين في الأقطارالعربية عرفت حضوراً تاريخياً متكرراً، لا سيما من عام 1953، بما عرف حينها (بخطة سيناء) وكذلك (مشروع الجزيرة) شمال سوريا، لتوطين اللاجئين في لبنان وسوريا والعراق، ومشروع جونسون لتوطين الفلسطينيين بالضفتين الشرقية والغربية لنهر الأردن وكلها انتهت للا شيء
وشهد عام 1953 طرح خطة سيناء، بدعم من واشنطن، ولم تنجح
ثم محاولة 1967 التي طرحها الاسرائيلي إيجال ألون لترحيل فلسطينيين إلى الأردن ومصر، ولم تر النور
وفي عام 1970، تبنى رئيس الوزراء، أرئيل شارون، خطة لتفريغ القطاع من سكانه الى سيناء والعريش اللتين كانتا تحت الاحتلال الإسرائيلي حينها، ولم تنجح ايضا
تجددت الفكرة عام 2000، مع تقديم القائد العسكري الإسرائيلي، غيورا أيلاند، مشروعاً يتضمن تقديم القاهرة تنازلات عن أراض في سيناء لصالح دولة فلسطينية مقترحة، مقابل امتيازات لمصر، ولم يكتب له النجاح
وتكرر ذلك بعد 4 أعوام على يد الرئيس السابق للجامعة العبرية بالقدس، يوشع بن آريه، ولم يخرج من حيز النقاش
ثم عام 2011م كانت الفكرة اهم اجندات ثورات الربيع الامريكي الاخونجي العبري التركي الفارسي، وحينها شاركت ميليشيات حماس وحزب اللات في دخول سيناء عسكريا عبر الانفاق وفتح السجون، لكن الجيش المصري تصدى لهم.
وفي ولاية ترمب الأولى (2017 - 2020)، بدأ الحديث إعلامياً في 2018، عن خطة أميركية لتهجير الفلسطينيين تحت ما سمي بصفقة القرن، التي اتهموا فيها السعودية زورا وبهتانا!
وكشف ترمب عن الصفقة رسمياً في ولايته الأولى 2020، تحت عنوان: السلام على طريق الازدهار، ولاقت رفضاً عربياً صريحاً، وتوقفت مع خسارة ترمب الانتخابات الرئاسية أمام منافسه جو بايدن.
ثم كانت مغامرة 7 اكتوبر 2023 لـ(حماس والجهاد والقسام) التي منحت اسرائيل مبررا قويا لاعادة طرح الفكرة على ترمب والذي اعلنها يوم السبت 8 فبراير 2025 على كل من مصر والأردن لاستقبال المزيد من اللاجئين الفلسطينيين من غزة، وقد قوبلت بالرفض من السعودية مباشرة، ثم مصر والاردن والامارات وبقية الدول العربية.
لكن الملاحظ ان حركة حماس رغم رفضها العلني، الا انها بعد زيارة قادتها لايران والاحتفال بالنصر الهمي الذي خلف اكثر من 160 الف قتيل وجريح ومحو غزة بالكامل، مع مرشدهم علي خامنئي، تبدو حماس مستميتة في ايجاد كل المبررات لترمب للتصميم على خطة التهجير،
باظهارها تسليم الاسرى الاسرائيليين بتلك الطريقة المستفزة ثم اعلانها عدم الالتزام بالاتفاق في تسليم الدفعات الباقية من الاسرى!، حيث هدد ترمب بعودة الحرب اذا لم تسلم الدفعة القادمة وامهلهم الى يوم السبت القادم.
ترمب واستراتيجية: نصر بلا حرب
حيث يقوم بإصدار العقوبات ويعيد انتشار القوات الأمريكية ويصعد إعلامياً والهدف هو: جر الخصم إلى طاولة المفاوضات وفق شروطه أو تحقيق الردع.
_ الخلاصة
القضية الفلسطينية اراد لها فلاسفة التنظير الثوري ان تصبح ازمة فكرية قابلة للاسترزاق، اكثر منها قضية سياسية قابلة للحل!، وقد حدث!، وهذا مايتمناه المحتل.
كيف لا و جميع الفصائل الفلسطينية انبثقت من أدبيات الحزب الشيوعي الإسرائيلي منذ 1919
وتماشياً مع تحالف جماعة الإخوان مع ثورة الخميني، تم غرس بذرة شيوعية في رحم ملالي ايران، الذي تمخض عنه التوأم حماس والجها، فحماس التي تقول: بانها الابن الشرعي للخميني، بيعتها للجهاد في سبيل جماعة الاخوان حتى الموت وكلهم يدينون بالولاء لمرشد الملالي
:محور المماتعة وحرب المصطلحات الفكرية
ما ان تنته هذه المليشيات من اي مغامرة الا وتجدها تقفز على الحقائق والكوارث التي خلفتها، لتتحدث عن (ما بعد)! الكارثة:
عن المعونات وجمع الاموال والتعويضات واعادة الاعمار ... الخ، وتبحث عن ضحية لتحمله وزر ما صنعت مدفوعة ومدعومة باعلام ضخم وممنهج يعمل بنظرية القطيع، لتغطي على جرائمها، وتشغل العالم في امور اخرى، واذا ناقشتهم في اخطائهم السابقة فانت صهيوني ومتآمر على القضية..!
لاحظوا انهم لا يبادرون بالدفع رغم كثرة اثريائهم في الخارج، ولا يطلبون الاعمار والمساعدات من تركيا عضو النيتو ولا من ايران التي تزج بهم كل يوم في معركة لتنفيذ مخططاتها ضد العرب وتقوية موقفها التفاوضي مع الغرب، ولا من اسرائيل التي التي تقتل وتدمر ..! لكن يطلبون من العرب الذين يشتمونهم ليل نهار.
_ إيران تخطط وجماعاتها (المحور) تنفذ وإسرائيل تضرب وتدمر وإعلام المحور بقيادة قناة الجزيرة الصهيونية، يشجع ويزيف انتصارات الوهم وأمريكا تساند وتضغط والاتهامات والشتائم على للسعودية وما تبقى من دول عربية - ودمتم سالمين.
سبحان الله
(أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) الفرقان 44
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق