الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

تاريخ فريق القصبة - التاسيس والارث الرياضي والاجتماعي

تاريخ فريق القصبة - التأسيس والإرث الرياضي والاجتماعي


_عمر بن حيدر الصائغ - القصبة

_ الاحد 9 رجب 1447هـ

السلام عليكم…

سؤال: أين كنت عصر ذاك  الأربعاء..؟!

نعود إليكم اليوم بتوثيق مهم، ليس لتاريخ القصبة فحسب، بل لتاريخ محافظة العارضة الرياضي والاجتماعي.

على الإنترنت وجدت قصاصة، من جريدة الرياض الصادرة يوم السبت 23-10-1396هـ تحت عنوان: اليوم يبدأ العام الدراسي.

جدد هذا الخبر في نفسي الأمل، فقلت لم لا تستمر المحاولة..؟!

كان هذا التوثيق قد شغل بالي لمدة طويلة، وعبر سنوات من البحث والتقصي تمكنت بعون الله، من جمع كل الوثائق اللازمة، وتوفير المصادر التي احتاجها، ليس لغياب المعلومات، فأغلبها موجود بذاكرتي وذاكرة بعض الزملاء وكل من عاصر تلك الحقبة هم شهود عيان، ولكن لإثبات صحتها بالمصادر الموثقة.

المقدمة

تفخر الشعوب والأمم بحضاراتها وثقافاتها وتقاليدها وعاداتها التي تتناقلها أجيالها عبر العصور، ومن تلك العادات والثقافات الألعاب (الرياضية) الشعبية، وبمرور الزمن وتطور الحياة إما أن تصمد تلك الثقافات أو تختفي شيئاً فشيئاً حتى تنحصر أو تندثر، وحينها حتماً ستحل محلها ألعاب إما حديثة أو مستوردة (مقتبسة) من الشعوب والأمم الأخرى.

لأن البنية البيولوجية والفطرة البشرية في المراحل العمرية، تحتم الاحتياج لتلك الألعاب أو ما يقوم مقامها لتفريغ الطاقة الحركية والعقلية والوجدانية للنشء والشباب وحتى الكبار، ولإشباع الغرائز الطبيعية لحاجة الجسم والنفس والعقل عطفاً على أنها وسيلة تربوية تنمي القيم المجتمعية النبيلة إذا حسن توجيهها.

علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل.

فالتنافس من خلال الألعاب والرياضات الشعبية فطرة في النفس البشرية لا تموت.

ومنذ عدة سنوات راودتني فكرة التوثيق لأهم وأقدم حدث رياضي في القصبة، فقلت لماذا لا أنفذها رغم حاجتها لوقت ومجهود كبيرين من البحث والاسترشاد والمقارنة والاستدلال والفرز الدقيق للنتائج بمصداقية وأمانة للوصول إلى النتيجة المرجوة.

كان ذلك يحتاج للبحث عن المصادر المساعدة للوصول للتاريخ الصحيح لذلك الحدث.

ولأهمية هذا التوثيق في تحديد البدايات الصحيحة لتاريخ لعبة كرة القدم بمحافظتنا الغالية وفي القصبة تحديداً، وحرصاً على المصداقية والشفافية في النقل، قمت بصحبة الزميل: أ. جابر سلمان محمد لغبي، عصر يوم الخميس 29-5-1447هـ الموافق 20-11-2025م، بزيارة لمؤسس فريق القصبة الاستاذ: حسين محمد زاعبي سفياني للسلام عليه والاستفسار عن بعض المعلومات ومعرفة ما بقي بذاكرته هو أيضاً، عن تلك الحقبة وذلك الحدث.

حيث استقبلنا هو وولده يوسف بمنزله، وبحضور الأخ والزميل: أ. عبدالله بن يحيى سفياني.

منهجية البحث:

اعتمدت على جمع المعلومات والبيانات والمصادر التي تدعم وتؤكد ما تحمله الذاكرة من معلومات عن موضوع البحث، ودراستها وتحليلها وفرزها للتحقق من دقة المعلومات مقارنة بالمصادر المختلفة.

كما استعنت ببعض الأشخاص للمساعدة في جمع المعلومات وأهمهم الشخص الذي صنع الحدث، أ.حسين زاعبي و أ.جابر سلمان محمد لغبي وولدي: معاذ وغيرهم.

الأهداف:

1- تحديد بدايات ممارسة كرة القدم في القصبة ومحافظة العارضة.

2- تحديد أول مباراة كرة قدم أقيمت على مستوى محافظة العارضة.

3- حفظ حقوق قدامى المؤسسين في القصبة والمحافظة وإبرازها.

4- الإسهام في بناء قاعدة بيانات موثقة تخدم المهتمين بالتاريخ الرياضي والاجتماعي للمحافظة.

التمهيد:

المكان مدرسة القصبة الابتدائية، كانت العودة من إجازة الربيع (منتصف العام الدراسي)، لمقاعد الدراسة للفصل الدراسي الثاني 1396-1397هـ، كانت مدرستنا لا تزال يافعةً، لم تكمل السنة الرابعة من عمرها، عدد طلابها قرابة الـ(100)، وكنت في الصف الرابع الابتدائي.

كانت المدرسة تضم مجموعة من المعلمين الوطنيين والمتعاقدين أذكر منهم:

1- حسين محمد زاعبي سفياني مديراً للمدرسة.

2- إبراهيم أبو السوسن فلسطيني، مدرساً للرياضة.

3- عبدالحميد - فلسطيني.

4- علي إسكاف - سوري مدرس القرآن الكريم.

5- يوسف - فلسطيني - مدرس الرسم والخط.

6- سعود مصلح العتيبي - من الطائف رحمه الله.

7- علي مطلق القرشي - من الطائف.

8- محمد الزهراني - من الباحة.

9- عبدالله الغامدي - من الباحة.

10- عبداللطيف - فلسطيني.

عمال المدرسة:

1- سلمان أحمد عاصي العبدلي - رحمه الله.

2- جابر غثوان الحربي - رحمه الله.

أولاً - تأسيس فريق القصبة:

اليوم السبت 8 ربيع الأول 1397هـ الموافق 26 فبراير 1977م، أول يوم من الفصل الدراسي الثاني.

لم يكن ذلك اليوم كبقية الأيام الدراسية السابقة.

فمنذ الحصة الأولى كان الاستاذ: حسين زاعبي ومدرس الرياضة الفلسطيني، يمران على الفصول ويناديان بعض الطلبة بالاسم للتجمع بساحة المدرسة (المبنية من الأخشاب والمغشية بقصب الذرة)، وكنت كبقية الطلبة، أراقب الأمر بدهشة وتوجس، لعل الزملاء اقترفوا ذنباً كبيراً وينتظرهم ما ينتظرهم من العقاب! وكلنا يتمنى أن لا يكون معهم.

لكن بعد الحديث معهم لدقائق عادوا إلى الفصول لخلع ثيابهم والبقاء بملابس الرياضة* ثم توجهوا لملعب المدرسة الذي سبق وأجريت له عملية تنظيف وإصلاح منذ الفصل الدراسي الأول بواسطة الطلبة وعمال المدرسة وبإشراف الاستاذ: حسين زاعبي والمعلمين، بهدف تنفيذ حصص الرياضة عليه، بدلاً من الذهاب للملعب البعيد عن المدرسة الذي كان يقع على الضفة الجنوبية للوادي الشامي (ملعب الدوري من عام 1429-1434هـ).

بعد أداء بعض التمارين ولعب الكرة عادوا إلى الفصول مع نهاية الحصة الثالثة، استعداداً لصرف التغذية المدرسية وفسحة الغداء، ورغم التعب والجهد إلا أنهم عادوا منشرحين ومبتهجين ويناظرون لنا بطرْف عين! بينما نحن نسألهم ونتقصى عن الأمر ما الذي يحدث…؟ فكانت إجاباتهم غير شافية وغير مكتملة فهم أيضاً لا زالوا يعيشون الدهشة ولم يستوعبوا الأمر جيداً.

لكننا بحكم الفضول واللهفة لمعرفة ما يحصل، كنا نطرح الأسئلة على كل داخل علينا من المعلمين الذين نألفهم ونعرف عنهم سعة الصدر والتعاطي مع نقاشاتنا العفوية، وبعد الإلحاح عرفنا أن المدير ومدرس الرياضة يعملان على تشكيل فريق كرة قدم للمدرسة، فزاد الغموض أكثر وزاد الفضول وتضخمت الأسئلة، ماذا يعني فريق للمدرسة؟ ولماذا؟ ومع من سيلعب؟! وأين؟ ومتى؟ أسئلة لا تنتهي! فكل ثقافتنا عن كرة القدم حينها، لا تتعدَّ اللعب عصراً في أكثر من مكان حول المدرسة أو في ضواحي القصبة، وبعض معاميلها الصلب، بمشاركة المعلمين وشباب القرية، أو التباري بين فصول المدرسة، إذا صادف أحدها لديه حصة رياضة وطلب الفصل الآخر من معلمهم السماح لهم باللعب مباراة ضدهم، ونادراً ما يوافق، وقد كان يشاركهم أحياناً، مربي الفصل اللعب أو كل مربي مع فصله، فيزداد التنافس ويشتد الحماس، وحتى ذلك التاريخ لم يحدث أن نظمت المدرسة في سنينها السابقة، دوري مدرسي للفصول ولم نسمع عن شيء كهذا من قبل، حتى الأندية السعودية لم نكن نحن الطلبة، نعرف عنها شيئاً.

ثانياً - ردة الفعل الشعبية:

بينما المفاجأة تتسرب من المعلمين ولاعبي الفريق داخل محيط المدرسة، أنها ستقام مباراة بين القصبة والعارضة، فقد تكفل الطلبة بنقل الخبر إلى داخل كل بيت في القصبة وضواحيها وقراها.

فاستثار ذلك حفيظة الجميع حتى كبار السن بل كل أطياف المجتمع.

الأصداء الإيجابية لتعاطي المجتمع مع حدث رياضي كهذا، أثار في نفوسنا نحن الصغار، بعض الدهشة والتعجب والاستغراب!، وفتح الباب لكثير من التساؤلات المؤجلة لتفسير ذلك.

فقد كنا نتوقع العكس! عطفاً على عبارات التوبيخ اليومية، التي كنا نسمعها عند أي تقصير في أعمال المنزل بسبب الانشغال بلعب الكرة.

لكننا لم نجرؤ على طرح تلك التساؤلات حينها، ربما حرصاً على بقاء حالة البهجة العامة أو خوفاً من تبدل ذلك الموقف الإيجابي.

انتشر الخبر سريعاً وتناقله الركبان والجلابين والورادين والرعاة والمعالفة والحطابين لأبعد من القصبة وضواحيها، وأصبح حديث الناس في البيوت وموارد الماء ومواطن الرعي والقيلات ومجالس السمر حتى النسائية منها، ولسان حال الأهالي يردد: بَكُم الريب*، لا يغلبوكم.

تفسير الحالة:

مع مرور السنين وتطور الحياة وتكرار الأحداث المشابهة، بدا لنا أن كبار السن كانوا أكثر وعياً واستيعاباً لأهمية الحدث منا كطلبة يافعين، رغم عدم معايشتهم لأي حدث رياضي من قبل!.

وقد تبين لي من خلال التقصي والبحث في مواضيع التراث والذاكرة الاجتماعية خاصة من كبار السن،

أن ردة الفعل تلك، كان من أهم أسبابها تراكمات الثقافة المجتمعية الشعبية وخبرات التنافس وغريزة الميول الفطرية، إذ كانت سائدة في ممارساتهم اليومية التي غلب عليها عادة مقارعة الأقران ونزعة النفس، خاصة بمرحلتي الطفولة والشباب، للانتصار والتفوق والغلبة، فحياتهم في الماضي كانت حافلة ومزدحمة بالمنافسات في الجد والهزل، وألعابهم الشعبية التي أدرك جيلنا بعض منها، كانت ثرية جداً ومتنوعة وتغطي كل أجزاء اليوم، ومنها ما لا يلعب إلا في الليالي المقمرة بين الأنداد من شباب القرى، وغالباً كان يتم الترتيب لها نهاراً عندما يلتقي الرعاة فيحدث بينهم بعض المزايدات والمراهنات لسبب أو آخر، تنتهي بعضها بالاتفاق على عقد المواجهة ليلاً تحت عبارات محلية وشائعة حينها، مثل (نتخاطر) على كذا وكذا، والملقى ليلة كذا، محل بالفلاني… الخ.

وكلها كانت ألعاباً قائمة على التنافس والمغالبة ولا تنتهي إلا بغالب ومغلوب التي قد يعقبها بعض المعارك الصغيرة أحياناً.

وبعض تلك الألعاب تتقاطع مع منافسات كرة القدم في بعض تفاصيلها، بل أن بعضها كانت تلعب بكرة من القماش ثم بكرات الربل البنية (البلاستيك) المطاط، قال تعالى: (قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ) 17 س. يوسف.

ثالثاً - استعدادات الفريق:

بخصوص جدول استعدادات الفريق استمر كما هو عليه لليوم الأول، التجمع اليومي صباحاً هرولة حول الملعب أو المدرسة ثم تدريبات بالكرة وبدون كرة ثم تقسيمة ولعب مباراة تحت إشراف ومتابعة دقيقة من المدير ومدرس الرياضة، وبعض المعلمين، يتخللها توجيهاً ونصائح لتعديل الأخطاء مع عبارات تشجيعية وتطمينية.

انتهى الأسبوع الأول ودخلنا الأسبوع الثاني فارتفع رتم التدريبات وزادت مسافات الجري والهرولة حتى حل اليوم الموعود لذلك اللقاء المنتظر.

رابعاً - فكرة المباراة، كيف نشأت..؟

وجهت هذا السؤال لصاحب الفكرة الاستاذ: حسين زاعبي، هل طلبتم المباراة بخطاب؟ أو حصلت بينكم مكاتبات وردود؟ فأجاب بلا، لم تكن هناك مكاتبات، لكن قابلت مدرس الرياضة بمدرسة العارضة وعرضت عليه الفكرة بإقامة مباراة بين الفريقين على ملعب مدرسة القصبة فوافق، وشرعنا في الاستعداد لتنفيذها.

ثم سألته عن أسباب طلبه لتلك المباراة؟ فقال: كان عندنا رجال، يقصد (لاعبون) رجال* كل ما قلنا لهم شيء قالوا معك، نسوي أو نعمل كذا، قالوا معك، حاضرين اطلب ونحن ننفذ.

وقد أصاب في وصفه لذلك الجيل العظيم الذي تميز بالقوة والجلد والوعي والحكمة والفكر الراقي والحميّة.

أهالي القصبة في ذاكرة الزاعبي:

بين ثنايا الحديث، أثنى الزاعبي على أهالي القصبة وامتدح مواقفهم وتعاونهم مع إدارة المدرسة في ذلك الوقت، سواءً في تلك المناسبة أو غيرها من المناسبات، كالرحلات المدرسية، وذكر بالاسم الشيخ: محمد جابر حسين الحربي رحمه الله، وعريفة اللغوب: سلمان محمد جابر لغبي رحمه الله، ومحمد حيدر الصائغ وحسن أحمد جابر العبدلي رحمه الله، وغيرهم.

خامساً - يوم المباراة:

الأربعاء 19-3-1397هـ، الموافق 9-3-1977م.

كان ذلك اليوم أو ذلك الأربعاء فريداً في كل شيء، في شكله وأحداثه وفصوله، في ترقب الناس وهواجيسهم وتوقعاتهم وتخوفاتهم…، سواء على مستوى محيط المدرسة أو القصبة بكاملها.

في ذلك اليوم كانت المباراة حديث الجميع ولم تقتصر أهميتها على الفريقين أو المدرستين بل تخطت ذلك إلى اهتمام المجتمع بجميع أطيافه وكأنما أحيت فيهم ذاكرة المنافسات وتجمعات المناسبات الشعبية.

وأغلب ظني أن الطرف الآخر في العارضة كانوا على ما نحن عليه من الاهتمام والاستعداد لتلك المباراة، لكن ربما كان لهم أسلوبهم وطريقتهم الخاصة.

- منذ الصباح الباكر ذهبنا للمدرسة بكل حماس ولهفة وتشوق نتابع الاستعدادات والتجهيزات وكل صغيرة وكبيرة ولا حديث للجميع إلا عن المباراة.

مع بداية الحصة الأولى توجه لاعبو الفريق للملعب وقاموا بالهرولة من ملعب المدرسة إلى قرية قائم العقم والعودة بقيادة مدربهم الفلسطيني* (هذا ما تقوله ذاكرتي) وإن كان المنطق عندي قد لا يتفق! لكني أثق جداً في ذاكرتي، لشدة ما جذبني ذلك الحدث وأجبرني على متابعته.

بعد عودتهم قالوا لنا: اتّسَمْنا*(ربخنا) قليلاً بمدرسة قائم العقم وشربنا (ماو) ماء من حنفية المدرسة ورجعنا هرولة.

بعد عودة الفريق، أظن أن المدير صرفهم لتناول وجبة (الغداء) الإفطار والعودة بشكل عاجل،

وأثناء التدريب الأخير بعد عودتهم، فجأة لاحظنا قرار الزاعبي، باستبدال الحارس الأساسي: جابر سويد الحربي، بأحد لاعبي وسط الفريق: علي سلمان جابر الحربي وهذا دليل آخر على التخطيط المسبق وتقييم الوضع والجدية والنظرة المحسوبة في إدارة ذلك الحدث.

مع نهاية اليوم الدراسي غادر الطلبة بعد تلقيهم تعليمات بالعودة لملعب المدرسة عصراً كل مع ولي أمره لحضور ومشاهدة المباراة ومؤازرة الفريق.

لاعبو الفريق ظلوا بالمدرسة مع المدير والمعلمين ولم يغادروا لمنازلهم، وهذا يعتبر (معسكر داخلي) بالمفهوم الحديث، لم نكن نعرفه من قبل، ولم نفهمه إلا بعد سنين.

وعندما سألنا اللاعبين بعد المباراة، هل اكلتم؟! قالوا: لا، منعنا المدير، وقال سنكتفي بتناول وجبات من التغذية المدرسية* فقط، وهذه ثقافة رياضية متقدمة.

- بعد صلاة العصر مباشرة بدأ توافد الطلبة وأولياء أمورهم والجماهير إلى ملعب المدرسة من كل حدبٍ وصوب، سيراً على الأقدام وركوباً على الحمير في مشهد قد لا تراه إلا يوم العيد، (السيارات في القصبة حينها لا تتعدى ثلاث* سيارات).

كان الملعب قد هيء لاستقبال الضيوف والجمهور وخصص عدد من الكراسي والطاولات في الجهة الجنوبية الغربية منه لضيوف القصبة من العارضة، بعيداً عن زحام الجماهير الذين طوقوا الملعب كاملاً وتركز العدد الأكبر في الجهة الشمالية والغربية والجنوبية.

وصل فريق العارضة في الموعد المناسب تقلهم عدد من السيارات يتقدمهم مدير مدرسة العارضة الراحل الاستاذ: محمد بن أحمد الوزير ومعلمي المدرسة واستقبلوا بالتراحيب من أهالي القصبة والتصفيق الحار من طلبة المدرسة، ثم توافد جمهور العارضة تباعاً.

حضور المباراة:

أقيمت المباراة على شرف الشيخ: محمد جابر حسين الحربي والشيخ: سلمان أحمد جذمي والشيخ: عبدالرحمن أبو صمة والاستاذ: محمد الوزير رحمهم الله، وعرائف وأعيان العبادل والقصبة وجمهور غفير من الجانبين.

ملاحظة:

كما جرت العادة، فإن أغلب الجماهير من الطرفين، حضرت المباراة بالزي الشعبي الشائع في ذلك الوقت، مصنف أو حوك وشميز أو كوت وطاقية وغترة معصوبة على الرأس محتزبين بسلاحهم الأبيض (شفرة أو جنبية) وعصيهم بأيديهم، الشيخ عبدالرحمن أبو صمة والمعلمون السعوديون وبعض الشباب من الجانبين، حضروا بالثوب والغترة والعقال.

وأكاد أجزم أن لا أحد من الحضور كان مرتدياً الزي الرياضي الشبابي الشائع اليوم السروال الطويل (ترنق)* وفانيلة رياضية، فلم تكن قد وصلت إلينا، وإن كانت تصرف بعضها ضمن الزي المدرسي، لكن ربما عدد قليل مرتدياً الفوطة (الصارون) والشميز، رغم معارضة الكبار لذلك.

سادساً - وصف وتقييم مختصر للمباراة:

لاعبوا فريق القصبة:

1- يحيى أحمد جابر العبدلي - (كابتن) رحمه الله.

2- علي سلمان جابر الحربي - حارس.

3- علي عبدالله ناصر نجري الحربي.

4- عبدالله أحمد عبدالله الحربي.

5- يحيى عبدالله عبدالله الحربي (سعيدان).

6- محمد عبدالله عبدالله الحربي (سعيدان).

7- حيان جابر حسين الحربي - الشيخ الحالي.

8- ربوعي حضرمي محمد عياشي.

9- جابر حنين مخرش الحربي.

10- أحمد محمد عبده الحربي رحمه الله.

11- علي يحيى متعب شراحيلي - رحمه الله.

احتياط:

12- يحيى سلمان أحمد جذمي - الشيخ الحالي.

13- أحمد حسين أسعد لغبي.

14- شوعي عبدالله سود رحمه الله.

15- جابر سويد الحربي (حارس احتياط).

• المدرب: إبراهيم أبو السوسن.

لاعبوا فريق العارضة:

لا تحضرني الأسماء للأسف وأتمنى لو يزودني بها الزملاء في العارضة إذا توفرت لأضيفها.

حكم المباراة:

بعد مشاورات قصيرة تم الاتفاق على أن يحكم المباراة مدرس مادة الحساب بمدرسة العارضة الفلسطيني: (أبو الشمس)، وكنا نسمع به مع طلاب القصبة الذين يدرسون منازل هناك.

زي الفريقين والألوان:

حتى ذلك التاريخ لا يوجد ما عرف لاحقاً ببيوت الرياضة أو أماكن خاصة لبيع الأدوات والملابس الرياضية، ربما حتى في أبو عريش، لكن الفريقين لعبا بزي موحد لكل منهما من الزي المدرسي* الذي كانت تصرفه وزارة المعارف مجاناً للطلبة، وإن صدقت ذاكرتي، فقد لعب فريق العارضة باللون الأبيض مع احمر والقصبة اظن باللون الأخضر.

كان لون الفانلات موحداً لكل فريق أما الشورتات فلم تكن موحدة.

البوت: كانت وزارة المعارف تصرف بوتات شراع أو قماش (كنادر) كما كنا نسميها، لكنها لا تصلح لأرضية الملعب لأنها بدون أصابع، كما أن اللاعبين لا يحتاجونها بحكم تكوينهم وتعودهم على اللعب حفاة، حتى واقي القدم (أنقيل)، لم نكن نعرفه.

ملاحظة:

أذكر أن أحد لاعبي فريق العارضة لعب ببوت (كنادر)* وأظنه من أبو عريش أو ممن له صلة قرابة بها ويتردد عليها، ولذلك حظي برقابة مشددة، خاصة من المدافعين لأنه كان خطيراً في تحركاته، والباقي لعبوا حفاة كلهم أو أغلبهم.

سير المباراة وأحداثها:

_ فريق القصبة يداً بيد مع فريق العارضة يضعان حجر الأساس لرياضة ومباريات كرة القدم ويدشنان اول مباراة كرة قدم، بمحافظة العارضة.

_ بعد الاستعانة بتطبيق الذكاء الاصطناعي الوطني (HUMAINCHAT) والاطلاع على ورقة من تقويم أم القرى قريبة جداً من يوم المباراة، بهدف تحديد مواعيد الصلوات (العصر والمغرب) لذلك اليوم، أقدِّر أن المباراة لُعبت بين الساعة الـ(4.15 و5.30) من عصر ذلك اليوم.

_ نزل الفريقان للملعب وسط انبهار وترقب وتصفيق حار من طلاب المدرسة.

أجريت القرعة وأخذ فريق القصبة الجهة الشرقية من الملعب، والعارضة الجهة الغربية.

_ رغم أن الملعب مساحته كبيرة،  إلا أن المرميين لم يكن بهما أعمدة، بل كانت من الحجارة، ولمن يتعجب، لم يكن وقتها هناك ورش حديد حتى في العارضة حسبما أذكر، فما بالك بالقصبة، وحتى مراين الخشب لم تصل القصبة لأول مرة إلا بعد تاريخ المباراة بحوالي سبعة أشهر.

_ بدأت المباراة حذرة من الفريقين، الضيوف بدأوا بنزعة هجومية لكن لاعبي فريق القصبة كانوا يقظين جداً، وحاضرين ذهنياً وبجاهزية بدنية عالية، خاصة بعد الإعداد الجيد والشحن الكبير من الجمهور الذي ربما وصل أحياناً حد التحذير من عاقبة التهاون أو قل الهزيمة إن شئت!.

_ لاعبوا الفريق الضيف رغم افضليتهم، كأنما وقعوا في فخ المفاجأة التي لم يحسبوا حسابها، هدير الجمهور وكثافته وصيحات التشجيع وشراسة المنافس وكأنهم لم يتوقعوا المنافس بتلك الجاهزية والندية، خاصة بعد بعض التسريبات التي انتشرت ووصلت للقصبة قبل المباراة بيوم أو يومين، كعبارة نروح نعطيهم بالخمسة ونروِّح، ولست متأكداً هل كانت تلك التسريبات حقيقة أم إشاعة من بعض أهالي القصبة لإيصال رسالة للاعبين والمدرسة لزيادة الحيطة والحذر، وأياً تكن فقد أثمرت وأدت المطلوب.

المباراة بشكل عام كانت قوية ومتكافئة ومليئة بالالتحامات (لاعبوا الفريقين كلهم كانوا في بداية مراحل الشباب وبنيتهم الجسمانية قوية) ولم يكونوا صغاراً، واللعب كان على الكرة والمنافس والهجمات متبادلة لكن الدفاع من الطرفين تكفل بإجهاضها وتشتيت الكرات الخطرة كيفما اتفق - وقد برز مدافع القصبة عبدالله احمد في قطع الكرة بالراس بشكل لافت، واجبر الجمهور على التفاعل معه كما برز الكثير من الجانبين، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.

هل كان بالعارضة متوسطة في ذلك العام؟

بعد البحث عن تاريخ تأسيس متوسطة العارضة وجدته عام 1397هـ، ولعل افتتاحها كان في العام الدراسي التالي (97-98) هـ.

الشوط الثاني:

بدأ الشوط الثاني على نفس المنوال وبنفس القوة وفي منتصف الشوط تقريباً وعلى إثر هجمة لفريق القصبة احتسب حكم المباراة ضربة جزاء (لمسة يد) لفريق القصبة وسط احتجاجات من الفريق الضيف، تقدم لها كابتن الفريق الراحل: يحيى أحمد جابر العبدلي* مسجلاً منها هدف المباراة الوحيد، مع صيحات وهدير الجمهور الذي تواصل حتى نهاية المباراة، بل تحول الجمهور إلى مدرب وموجه للاعبين لبقية الشوط، ولا زلت اتخيل منظر الدم يقطر من قدمه اليمنى، التي نفذ بها الضربة! وقد شاب الجميع تخوف  من ضياعها بسبب الاصابة لدرجة ان المدرب عرض عليه التخلي عن التنفيذ لزميل آخر لكنه رفض واصر على ان يلعبها وطمأن الجميع بانه سيسجلها.

بعد التقدم ارتفعت معنويات لاعبي فريق القصبة وتصدوا لكل محاولات الفريق الضيف المستميتة لإحراز التعادل وصمدوا حتى نهاية الشوط، وتمكنوا من المحافظة على النتيجة في أول مناسبة رياضية في تاريخ كرة القدم في القصبة والمحافظة.

وصف الأجواء خارج الملعب:

هذا كان رداً قديماً لي، على سؤال أحد الزملاء عن أجواء تلك المباراة؟ فأجبته بالآتي:

لو حضرت تلك المباراة وعشت جمال تلك الأمسية بفخامة من حضرها من مشايخ ومعلمين وأعيان القبائل وعامتهم وطلاب المدرسة وضيوف القصبة الكرام من العارضة وغيرها.

ولو قمت برصد تفاعل جمهور القصبة خاصة كبار السن مع سير أحداث وتفاصيل تلك المباراة وتناغم اللاعبين مع توجيهاتهم والتزامهم بتعليمات الزاعبي والمدرب، ولو شاهدت شموخ هامات المشايخ وأهالي القصبة بعد نهاية المباراة، ولو سمعت اعتزاء الشيخ: عبدالرحمن أبو صمة رحمه الله، بأخواله، رغم أنه من العارضة، وأشياء أخرى، لتعجبت من ذلك المشهد المهيب الفريد، وكيف أدار المدرب واللاعبون المباراة بحذاقة وانضباط حتى سيطروا على أجوائها ومجاراتهم لذلك المنافس القوي، تحت صيحات وهدير جماهيرهم كباراً وصغاراً، لظننت أن فريق القصبة وجمهوره كان لديهم من الخبرة مايوازي عشرات السنين.

حينها ستعرف كيف تم غرس الثقافة الرياضية في نفوس ذلك الجيل العظيم؟! أما نقلها للأجيال اللاحقة فقد كنتم من الشهود عليه!

أنا شخصياً، غيرت تلك المباراة وأحداثها الكثير من ثقافتي وقناعاتي ومفاهيمي إلى اليوم رغم صغر سني وقتها، ولكن الأجواء في الملعب كانت مثيرة لأبعد مما يتصوره من لم يحضر، ومازلت حتى الآن أتخيل حركاتي وانفعالاتي وأنا بين كبار السن أشجع وهم مثلي يشجعون!

يا رجل كانت تحركات الكرة واللاعبين هي المتحكم في انفعالات وردود فعل كل من كان في الملعب صعوداً وهبوطاً، أما مشهد الاحتفاء باللاعبين من قبل الجمهور بعد نهاية المباراة فكانت تجسيداً مثيراً لاحتفاليات الانتصارات المميزة بعد منافسات الأقران في بعض ألعابهم الشعبية التي كانت لم تزل حاضرة - راجع كتاب قصبة العبادل (الباب السادس).

_ سألت الاستاذ: حسين زاعبي، هل تذكر ماذا قدمتم للضيوف؟! لأنه في ذلك الوقت لا توجد بقالات في القصبة ولا مياه صحية ولا عصائر مبردة أو غير مبردة، حتى في العارضة، حتى الثلج كان لا يصل العارضة إلا في رمضان.

فقال: أظن قدمنا لهم شاهي وماء من (جرَّة)* المدرسين.

سابعاً - من كواليس الحدث:

_ ترددت مفردات مثل: (لا يجنب - اطفرا - علوَقْ لوه - داهر - لا يهب فِتِرْ - هنْز - اقْلِب - شوستا برا….)*، بكثرة أثناء تلك المباراة، وفيه إشارة على اختلاف بعض المفردات وتغير أو تطور أو حتى اندثار بعضها عبر السنين.

_ سمعت الاستاذ: محمد الوزير وهو يعاتب كابتن الفريق عند ركوبهم السيارات، لافراطهم في ضمان التفوق على المنافس.

_ عسكري* الشيخ، كان حاضراً ومشجعاً، رغم أنه لتوه غادر  المستشفى قبل المباراة بيوم.

_ بعد نهاية المباراة، أقيمت مباراة ودية قصيرة بين مدرسي القصبة ومدرسي العارضة انتهت بفوز مدرسي القصبة بنتيجة كبيرة - وأغلب المعلمين من الطرفين كانوا فلسطينيين خصوصاً العارضة.

_ الشيخ: عبدالرحمن أبو صمة، بروح رياضية عالية، هنأ أهالي القصبة واعتزى بأخواله العبادل، رغم أنه من العارضة.

_ الزاعبي بعد نهاية المباراة وتوديع الضيوف ركب حماره عائداً إلى منزله بأم الخرق (المنجارة).

_ أهالي القصبة عاشوا مشاعر الفرحة والفخر والاعتزاز بذلك الفريق، مما شجع  الزاعبي، الترتيب لمباراة مع مدرسة اخرى من خارج مركز العارضة الإداري، وحدد موعدها على راس الاسبوع  عصر الأربعاء 19-3-1397هـ، وكان الحضور الجماهيري أكبر من المباراة الأولى لكن الفريق المدعو لم يحضر للأسف، ولذلك طالته بعض التعليقات اللاذعة من جمهور القصبة.

ثامناً - الزاعبي في ذاكرة أهالي القصبة:

_ الزاعبي لم يكن شخصاً عابراً في ذاكرة أهالي القصبة ولا في ذاكرة طلابه، فالرجل، خلال سنة ونصف مديراً لمدرسة القصبة، لم يُقم مباراة كرة قدم فحسب، بل استشرف المستقبل، وأسس لمشروع رياضي اجتماعي تربوي وقيمي ونفذ فصوله الأولى على أرض الواقع بذكاء، وضمنه كل عوامل النجاح والاستدامة وألهمنا جميعاً، كيف نديره ونحافظ عليه، ثم مضى.

_ أهل القصبة لا ينسون الزاعبي، الذي أسس لثقافة رياضية دائمة وكان عمله قاعدة الانطلاق للعبة كرة القدم بالقصبة والمحافظة.

_ لا أظن أي منصف بعد كل ما ذكر، أن يستبعد مدير مدرسة العارضة الاستاذ: محمد الوزير رحمه الله، وإسهامه في ذلك التأسيس.

_ الزاعبي برع وأبدع في اختيار الفكرة ثم أعد لها جيداً وبذكاء كبير واستغل كل العوامل والظروف المتاحة للترويج لها باستقطاب أكبر عدد من الجمهور خاصة تركيزه على دعوة المشائخ والأعيان وكبار السن، الذين تبنوا دعم الفريق من ذلك التاريخ وفي مقدمتهم الشيخ محمد جابر الحربي.

_ مباراة القصبة والعارضة كانت نقطة التأسيس، أما انتشار اللعبة وتأسيس بقية الفرق، فكان بعد لقاء فريقي أم الخرق والقصبة على ملعب أم الخرق عام 1401هـ، وكذلك بعد اقامة دورة القصبة 1407هـ.

_ الزاعبي أسس أكثر من ملعب وأكثر من فريق (ملعب بالقصبة وملعب أم الخرق) وقاد فريق بطحان إدارياً وفنياً للمباراة النهائية في دورة القصبة عام 1407هـ امام فريق الخشل.

إشارة مهمة:

بعد الحديث والنقاشات مع الزاعبي، اتفقنا على أن مباراة القصبة والعارضة المعنية بهذا التوثيق هي: أول مباراة أقيمت بمحافظة العارضة.

وحرصاً على دقة المعلومات، سألنا الزاعبي كيف؟ ومتى لعبتَ كرة القدم لأول مرة في حياتك؟

فقال: لم نعرف كرة القدم إلا في المدرسة، وكانت الكرات من الجلد المحشو، ثم لاحقاً صرفت للمدرسة كرات حديثة مع منافيخ هواء.

واقتصرت ممارسة الكرة فقط على حصص الرياضة أثناء اليوم الدراسي، اما خارج الدوام فالحضور كان للالعاب الشعبية، ونوه أنه يتحدث عن فترة دراسته المرحلة الابتدائية بالعارضة حتى عام 1389هـ تقريباً.

وذكر أنه بعد تخرجه معلماً، عمل بمدرسة العارضة لمدة فصل دراسي واحد ثم نقل مديراً لمدرسة القصبة الابتدائية عام 1396هـ.

وحول ممارسة كرة القدم في العارضة أثناء فترة عمله بها قال: أنها لا تختلف عن ممارستها في القصبة لنفس الفترة.

مساهمات فريق القصبة:

فريق القصبة بجيله المؤسس والأجيال اللاحقة، له مساهمات مهمة في نشر وتطوير واستمرار لعبة كرة القدم في القصبة خصوصاً والمحافظة عموما، من خلال مبادرات واضحة وملموسة خدمت اللعبة، فمثلاً:

1- فريق القصبة مع فريق العارضة هما المؤسسان للعبة كرة القدم بالمحافظة، وقد كانت القصبة طرف وداعي ومضيف لأول مباراة أقيمت عام 1397هـ - 1977م - ومن ذلك العام اصبحت لقاءات العارضة والقصبة هي الاكبر تنافسية وجماهيرية او( دربي المحافظة)، اذا صح التعبير.

2- فريق القصبة طرف في ثاني اهم مباراة أقيمت بالمحافظة، عندما حل ضيفاً على فريق أم الخرق عام 1401هـ، بدعوة* من مؤسس الفريقين الاستاذ: حسين زاعبي على ملعب أم الخرق المعروف، والذي يعد أول ملعب أسس بمواصفات أقرب للملاعب القانونية وبأعمدة وشباك وتخطيط ورايات.

_ واذكر عندما وصلنا طلب الزاعبي كان الفريق قد تفرق وانقطع عن اللعب بشكل جماعي، فاطلعني قائد الفريق الراحل يحيى احمد على الخطاب، فاحترنا كيف نتصرف؟ وبعد تفكير قررنا عرض الامر على محمد حيدر وحسن احمد وحسن حيدر وغيرهم، فقالوا لنا، عيب ترفضون طلب الزاعبي، لكن اطلبوا مهلة واجمعوا الفريق وتمرنوا، واذكر انا ذهبنا ليلا، انا وعلي عبدالله للاعبهم الموهوب، عيسى سفياني رحمه الله، بمنزله، واتفقنا معه شفهيا وحددنا المباراة بعد اسبوعين، وقام هو بابلاغ الزاعبي، وساشير لبعض احداثها الطريفة في الهامش.

3- الجيل الأول للاعبي فريق القصبة أسسوا (دوري القصبة)* محاكاةً للدوري السعودي الممتاز، عام 1403هـ من فرق محلية لخدمة أبناء وأهالي القصبة وقراها (المرتبطة بمدرسة القصبة)، ولدعم فريقها الأول باللاعبين، وقد منحوا فرصة المشاركة لكثير من نجوم مركز القصبة والمحافظة، اللعب ضمن فرق الدوري (حسب الامكان)، حيث يعتبر أول دوري من نوعه، كنموذج أقيم بلائحة شروط وقوانين صارمة ونزيهة، منحته مقومات الاستمرار والتطور والاستدامة*.    ومحاكاة له، أقيمت من حولنا، بعض الدوريات الجيدة، لكنها لم تستمر للأسف.

- مع الوقت أصبح دوري القصبة أشبه بأكاديمية رياضية تعليمية تثقيفية وتربوية، احتوت أغلب فئات المجتمع حتى اصبحت متنفسا موسميا منتظما للجميع، وأسهمت في اعداد لاعبين وحكام وإداريين ومعلقين ومدربين شكلوا اكتفاءً ذاتياً لتنظيم الدوري وساهموا في المناسبات الرياضية والفعاليات المختلفة بالمحافظة.

كما أثر الدوري حتى في الثقافة المجتمعية بالقصبة وافرز بعض العادات الجيدة، الخاصة به، وأصبح وجهة ترويحية محببة للكبار والصغار وأسهم في معالجة بعض الحالات السلوكية بل حتى في تنشيط حالة البيع والشراء سواء في البقالات  أو للباعة الجوالة حول الملعب اثناء المباريات اثناء اقامته.

_ملاحظة: اذا كان مصطلح (مبادرة) لم ينتشر على نطاق واسع الا عام 2016 من خلال رؤية السعودية 2030 العظيمة، فان دوري القصبة يعتبر من اقدم المبادرات الرياضية الاجتماعية التطوعية  الناجحة والتي نأمل ان يستمر دعمها من الجهات ذات العلاقة، خاصة ان كل الجهات الاشرافية السابقة على رياضة المحافظة، كانت تحرص على التعامل معه بايجابية بحكم شهرته ووجوده كمشروع قائم ومجسّد على ارض الواقع. 

4- فريق القصبة هو المؤسس لثقافة دورات القرى، حيث أقام أول دورة قرى على مستوى محافظة العارضة وما حولها عام 1407هـ، على ملعب كيسة بالقصبة، والتي شهد وأشاد بنجاحها تنظيمياً ونزاهة وحضوراً جماهيرياً كل من شارك فيها.

ثامناً - من أحداث عام 1397هـ - 1977م

كان ذلك العام حافلاً بالأحداث الجميلة في تاريخ السعودية وشعبها الكريم، لأنه شهد بعض القرارات المهمة التي سرعت عجلة التحولات التنموية والحضارية على جميع الأصعدة الداخلية، ويكفي أن أشير بإيجاز للنقاط التالية:

1- القرارات الملكية (الاقتصادية والتنموية) الكبيرة التي أصدرها الملك خالد رحمه الله، يوم الأربعاء 16-5-1397هـ، بعد عودته بـ(4) أيام، من رحلة العلاج الطويلة بلندن، حيث أمر برفع رواتب جميع موظفي الدولة بنسب تراوحت بين 25-100٪، ورفع مخصصات الضمان الاجتماعي وإعانات الطلبة، ولاول مرة اعتمد تخفيض تذاكر الإركاب للطلبة، وفتح القروض السكنية والزراعية والاجتماعية وإعانات الزواج للمواطنين فانتعش الشعب وازدهرت الحالة الاقتصادية وبدأ الإعمار وتسارعت عجلة التنمية، وهو ما هيأ لما عرف بسنوات الطفرة.

2- انطلقت في ذلك العام أول نسخة للدوري السعودي الممتاز.

3- يقول المدون الاجتماعي @منصور العساف على تطبيق x@ (تويتر): شهد ذلك العام ظهور نجمي الكرة السعودية ماجد عبدالله وصالح النعيمة لأول مرة، كما شهد إقامة أول مباراة مسائية بملعب الملز تحت الأنوار الكاشفة، وتركيب أول ساعة إلكترونية بالملعب.

4- ضمن الاحتفالات الرسمية والشعبية بعودة الملك خالد رحمه الله، من رحلة العلاج، أقامت مدرسة العارضة الابتدائية في آخر شهر جمادى الأولى 1397هـ، ربما لاول مرة حفلاً* مسرحياً وشعبياً جميلاً بإشراف مديرها الراحل الاستاذ: محمد الوزير.

5- وفي أواخر شعبان من ذلك العام وصل إلينا البث التلفزيوني لأول مرة عند افتتاح محطة تلفزيون أبها، حيث شكل نقلة ثقافية كبيرة وملموسة، وبدأنا نتابع مباريات الدوري السعودي والمنتخب ومونديال 1978م.

6- في ذلك العام بدأت في تاسيس مكتبتي الصغيرة.   

تاسعاً - فريق القصبة في أرقام

1- تأسس فريق القصبة يوم السبت، 8-3-1397هـ، الموافق 26-2-1977م، ومؤسس الفريق هو الاستاذ: حسين محمد زاعبي سفياني.

2- لعب الفريق أول مباراة له يوم الأربعاء 19-3-1397هـ الموافق 9-3-1977م، أمام فريق العارضة العريق على ملعب مدرسة القصبة.

3- لعب الفريق ثاني مباراة له أمام فريق أم الخرق عام 1401هـ على ملعب أم الخرق - وبعد تلك المباراة تشاورنا مع قائد الفريق واللاعبين وقررنا اعتما اللون الاخضر والابيض شعارا للفريق تيمنا بشعار المنتخب الذي خاض في تلك الفترة 1401 التصفيات الاولية لمنديال اسبانيا 1982هـ.

4- لعب الفريق ثالث مباراة له أمام فريق الخشل عام 1401هـ وكانت أول مباراة تقام على ملعب كِيسَة بالقصبة.

•  كسب الفريق، جميع لقاءاته الثلاثة الأولى وكلها كانت لقاءات كبرى، وأسس قاعدة صلبة لثقافة الفوز وكوّن شعبية جماهيرية كبيرة، حيث استمرت انتصارات الفريق وحضوره المميز.

•  تم تصميم شعار للفريق لاول مرة عام 1432هـ.

5- أكمل الفريق (50) عاماً هجرياً من عمره: يوم الأحد، 8-3-1447هـ الماضي من العام الحالي، الموافق 31-8-2025م.

6- يوافق ذكرى (اليوبيل الذهبي)* لفريق القصبة يوم الجمعة، 26-2-2027م، الموافق 19 رمضان 1448هـ. اي بعد حوالي  (426) يوم.

_  همسة..

_ فلسفتي لمباريات كرة القدم، هي في نظري: معارك ثقافية راقية وقوة ناعمة، تديرها العقول والفكر الواعي، وتحتفظ بها الذاكرة كارث حضاري واجتماعي وثقافي تراكمي.

•  يا معنَّى، لا تسلني كيف هذا الإرثُ جاءْ..؟

•   أين كان البدءُ..؟ ومتى كان البناء..؟

•  إن تكن تسأل عُجْباً بشموخ الخيلاء..!

•  كلما أدريه أن، ذاك اليوم كان الأربعاء

•  أو تسلني أسفاً بآهاتِ  الرثاء..؟

•  فاسأل التاريخ عن ذاك المساء

•  إذ بنى الأمجاد جيل العظماء

•  آه ِ.. آه ْ.. من ذاك المساء..!

<small>:الهوامش-

*الموقع الرسمي لقاعدة معلومات الملك خالد رحمه الله، خبر لجريدة الجزيرة الصادرة يوم 1396-12-3هـ - 1976-11-24م، التقويم الدراسي لذات العام بمدارس تعليم البنات- نقلاً عن الرئاسة العامة لتعليم البنات التي أصدرت تعميماً بتحديد مواعيد الاختبارات والإجازات لعام 96/97هـ وبداية العام الدراسي 97/98هـ.

**تطبيق الذكاء جروك: في 9 مارس 1977، أوقات الصلاة التقريبية في جازان.

تطبيق الذكاء الوطني - هيومن شات: مواقيت الصلاة ليوم الأربعاء، 7 مارس 1977م (17 ربيع الأول 1397هـ) في جازان، المملكة العربية السعودية، حسب التقويم الرسمي (أم القرى).

*** اصحاب السيارات في القصبة في ذلك الوقت: اخي محمد حيدر وحسين جابر لغبي ولد الشيخ جابر يحيى رحمه الله، والراحل يحيى درباج رحمه الله.

****رد السيد: أحمد سالم أخصائي سيرة الملك خالد بمؤسسة الملك خالد على استفساري عبر الإيميل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عناية المحترم/ عمر الصائغ    حفظه الله

سعدنا بتواصلك الكريم،،،

عاد الملك خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- من رحلته العلاجية الخارجية عام 1397هـ في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم السبت الموافق 12-5-1397هـ وذلك بعد أن أسبغ الله على جلالته ثوب العافية ومنّ عليه بالشفاء التام؛ وذلك تبعاً لبيان الديوان الملكي في 11-5-1397هـ المنشور في جريدة أم القرى 11/5/1397هـ الموافق 29/4/1977م.

***** بخصوص المسرح الذي اقامته مدرسة العارضة واظنه اقيم على مدى ليلتين اواكثر، لاني حضرته مع اخواني وبعض شباب القصبة وكان ممتعا جدا خاصة احدى الفقرات التمثيلية الكومدية، التي اداها فراش المدرسة محمد سلمان سفياني في دور طبيب.

•  الليلة الثانية وذكرى لاتنسى: فقد انتظرت اخواني وبقية الشباب لاذهب معهم لكنهم اخذوا السيارة وذهبوا من العصر ولم يعودوا، فقررنا انا واحد زملاء الرعي (علي شوعي) ان نحضر مشياً وفعلا سرينا قبل صلاة العشاء فوصلنا موقع الحفل وقد انتهى العرض! ولم نجد سوى الاستاذ محمد الوزير وبعض الاشخاص يجمعون الادوات، فلملمنا احزاننا وعدنا مشيا الى القصبة، تذكرت هذا الموقف من حوالي سنة وانا اجمع المعلومات، فقلت لعلي واهم، لكني وجدت علي شوعي وسالته هل تذكر ام انا واهم؟ فاكد لي صحة ذلك وانه يذكره جيدا.

****** من المواقف الظريفة في مباراة فريق ام الخرق والقصبة عام 1401هـ:

•  كانت المباراة يوم خميس، وعند وصولنا بصحبة جمهورنا تفاجأ الكل بجمال الملعب وحسن الترتيب والاستقبال الحار، كل شيء كان مغري ومشوق للعب على ذلك الملعب لكن فريقهم كان شكله مرعبا ومنظماً اكثر منا، يرتدي طقما فاخرا اظنه كان هلالي ازرق وابيض، وكلهم لابسين جزم (بوت)، فريقنا بعضهم حفاة ولعبنا بطقم بيّاعي! اشتروه حسن حيدر ويحيى احمد من سوق العارضة في نفس يوم المباراة، لكن ما هون المفاجأة ابتهاجنا برؤية ولقاء استاذنا ومديرنا السابق الاستاذ حسين زاعبي والسلام عليه.

- فريق القصبة لعب تقريبا بنفس التشكيلة التي واجهت العارضة،  الجدد كانوا ثلاثة فقط، انا ومفرح جابر والحارس.


•  بدأت المباراة وكان الحكم عمر يحيى رحمه الله، كان وقتها عريسا جديدا تزوج عند اخي محمد حيدر، كنا مطمئنين له على الاقل اذا لم يكن معنا فلن يكن علينا، بدات المباراة واستمرت قليلا على مايرام، لكن من هجمة لفريق ام الخرق خرجت الكرة ضربة مرمى، حارسنا كان عمر محمد قائد الصوفي رحمه الله، الشهير بـ(عمر رزاحي) ذهب واحضر الكرة واسقطها داخل خط الستة لكي يثبتها الدفاع ويلعبها ضربة مرمى، كانت الكرة تتدحرج داخل الـ(18) فتقدم لها لاعبهم الراحل عيسى ولعبها في المرمى قبل ان تلعب كضربة مرمى، فصفر الحكم واشار لمنتصف الملعب هدف! فثارت ثائرتنا احتجاجا على القرار والحقيقة انه هدف غير صحيح قانونيا، تطور الجدل وتعالت الاصوات، صادف ذلك وصول الشيخ عبدالرحمن ابوصمة، لمشاهدة المباراة بصحبة مدرس من ابو عريش كان مدرسا بمدرسة تحفيظ بطحان، والمدرس كان حينها لاعبا لنادي اليرموك اسمه ابو القاسم، فتدخل الشيخ عبدالرحمن لتهدئة الوضع وحل المشكلة، لما عرف سبب الخلاف قال خلاص نسال ابوالقاسم فاستدعاه وشرحنا له ما حدث فقال لا، الهدف غير صحيح يجب ان تلعب ضربة المرمى وتخرج الكرة من خط الـ(18)، ثم اتفق الشيخ عبدالرحمن مع الاستاذ حسين زاعبي ان يكمل الاستاذ ابو القاسم تحكيم المباراة.

•  وقد روى لي اخي محمد حيدر موقفا ظريفا حصل اثناء الجدل وارتفاع الاصوات فقال كان جنبنا من الجهة الغربية للملعب شايب وزوجته يحشّون قصب ولفت انتباههم ما حدث فقالت المرأة لزوجها مالهن مخاصمة؟ فقال زوجها حشي حشي، ذلّها اهل امقصبه رزعوهن جماعتنا بقول وقديهن صعاقه!

•  من المواقف ايضا: انتهى الشوط الاول بالتعادل السلبي وعند خروجنا تفاجأنا بوجود علي يحيى شراحيلي رحمه الله، وهو من اللاعبين المهاريين الذين مثلوا الفريق في مباراته الاولى ضد العارضة، فكانت مفاجأة سارة لنا وتم اشراكه من بداية الشوط الثاني، لكن من اول هجمة علينا لمست الكرة يده داخل منطقة الجزاء والحكم بدون تردد يعلن ضربة جزاء فخيم علينا الوجوم والاحباط، تقدم لها لاعبهم عيسى رحمه الله، لكن الحارس تصدى للكرة ببسالة وصدها ثم تكفل الدفاع بتشتيتها بسرعة البرق.

- عمر رزاحي تم اختياره حارسا رغم انه لا يلعب بخانة الحراسة وحتى ممارسته لكرة القدم لم تكن منتظمة لكن من باب الاحساس باهمية الامر كان يشاركنا التمارين، ولعدم وجود حارس اصلا للفريق، تم اختياره للمهمة، ولم نختاره عبثا لكن لامتلاكه صفات راينا انها ستعوض نقص المهارة في هذه الخانة، فقد كان رحمه الله، قادحاً صاحب فزعة وحميّة يتميز بالرجولة والشجاعة وروح التحدي عنده عالية جداً.

•  استمرت المباراة سجالا حتى اخر الشوط الثاني وحصلنا على ضربة جزاء من لمسة يد وبعد مشاورات قصيرة قررنا ان يلعبها مدافعنا الصلب، علي عبدالله نجري، انا اذكر وهو يسال ابو القاسم اشوت بعد الصافرة الاولى والا الثانية؟ وحتى الان لا ادري لماذا سال ذلك السؤال؟! لكن ربما من زيادة الحرص، فقال الحكم صافرة وحدة بس، فلعبها بقوة فائقة على يمين الحارس تحت المقص واعلن الحكم هدفا، ورجعنا كلنا دفاع حتى انتهت المباراة.

•  اذكر من لاعبي فريق ام الخرق الحارس المبدع طيب والمهاري عيسى ورفاعي والاستاذ حسين زاعبي.

•  بعض جماهيرنا قالوا حضرنا مشيا من القصبة على اقدامنا، لكن اثناء العودة كانت الاحتفالية كبيرة وزان الرقص مع الاهازيج حتى الكبار غنوا ودبكوا تلك الليلة! في طريق العودة، علق بنا قلاب راعي البلها (محمد صالح) في جرف ومال بنا من شدة الحمولة، فنزلنا ورفعناه بايدينا - محمد حيدر سبقنا للقصبة واستقبلنا بالطلقات النارية وتبعه الكثير حسب ما وصلني من بقية اللاعبين.

******* في المباراة الثالثة للفريق امام فريق الخشل 1401هـ، اكتمل تقريبا ترتيب وتنظيم الفريق وتشكيل هويته ومظهره من حيث توزيع مهام اللاعبين وخاناتهم في الحراسة والدفاع والوسط والهجوم وارتداء الطقم الاخضر والابيض وارتداء الاحذية الرياضية، واتوقع آخر لاعبَين تم اقناعهم بضرورة ارتداء البوت الرياضي هما ابو ماجد وابو افراح.

وبعد تلك المباراة ظهر ولمع نجم واسطورة الحراسة القصباوية، اسعد جابر الحربي وتوأمه في نفس الخانة يحيى احمد الحربي مع كوكبة من النجوم المبدعين في جميع الخانات ساهموا في مسيرة الفريق.

-————— —––</small>

<small>المراجع والمصادر

1- قصاصة من جريدة الرياض الصادرة يوم 23-10-1396هـ تحت عنوان: اليوم يبدأ العام الدراسي.

2- الموقع الرسمي لقاعدة معلومات الملك خالد رحمه الله، خبر لجريدة الجزيرة الصادرة يوم 1396-12-3هـ - 1976-11-24م، التقويم الدراسي لذات العام.

3- ملفي الدراسي للمرحلة الابتدائية وأوراق اختباراتي للصف الرابع الابتدائي للعام الدراسي 1396-1397هـ.

4- موقع قاعدة معلومات الملك خالد، رد السيد: أحمد سالم أخصائي سيرة الملك خالد بمؤسسة الملك خالد على استفساري عبر الإيميل.

5- تطبيق الذكاء جروك: في 9 مارس 1977، كانت أوقات الصلاة التقريبية في جازان.

6- تطبيق الذكاء الوطني - هيومن شات (علام): مواقيت الصلاة ليوم الأربعاء، 7 مارس 1977م (17 ربيع الأول 1397هـ) في جازان، المملكة العربية السعودية، حسب التقويم الرسمي (أم القرى).</small>

7- قصبة العبادل - تاريخ واهازيج وشجن.

هناك 5 تعليقات:

  1. مقاله وصفيه وتاريخيه قيمه من دقه الوصف و الاسلوب المفصل تحس انك جزء من الاحداث

    ردحذف
  2. تاريخ جميل وسرد عجيب ورائع وانتقال متقن بين الاحداث كانتقال النحلة بين الازهار استطاع الكاتب ان يسقينا من رحيق كل زهره . تمكن من خلاله أن يجبر كل من يقرأ على الرجوع بالذاكره كثيرآ ليعيش وسط هذا الخدث التاريخي الغالي على كل اهالي القصبه والمحافظه بأكملها . شكرا من القلب أبا معاذ .

    ردحذف
    الردود
    1. انت الاجمل، شكرا لذائقتك ولمرور شخصكم الكريم 🌹

      حذف
  3. توثق تاريخي قل نظيره وجهد جبار من رجل حمل هم توثيق تاريخ المحافظة

    ردحذف

الوجيْه البيْض

​ الوِجِيه البيض عمر الصائغ - القصبة - 1441هـ لو تنتخِي بالوجيِه البيض  ماعمرها خيًَبت ظنك ••  اوتعتزي بالنشَٰامىٰ الصِيْد   كانوا على س...