• حادثة مصفاة بقيق
٠ ابومعاذ - القصبة
٠ الثلاثاء ١٨محرم ١٤٤١هـ .
_ السعودية لا تدخل في معارك حربية الا لضرورة قصوى كتحرير الكويت والتدخل في اليمن رغم ان خطة التدخل في اليمن كما قال السفير محمد آل جابر كانت جاهزة من 2009م، فهي ليست كتركيا وشرق سلوى التي فتحت قواعدها واجوائها اثناء الاحتلال الامريكي للعراق2003 بل رفضت طلب امريكا والناتو بالمشاركة اوحتى فتح اجوائها وقواعدها للطيران وحذرت من عواقب ذلك .
لذلك فبعض المحللين و( المسقفين ) لم يستوعب حتى الان معنى انتزاع السعودية ودول التحالف تفويض من مجلس الامن بقرار ضد حوثي ايران! فبعد سقوط صنعاء بيد الحوثي 2014/9/21 تبنى مجلس الأمن الدولي في 2015/4/14 مشروع القرار العربي بشأن اليمن تحت الفصل السابع وأيد 14 من أعضاء المجلس الذي يضم الخمسة الدائمين المشروع، وامتناع روسيا عن التصويت.
لذلك تجد من هؤلاء بعد حادثة بقيق يلقي غثاءه اما شامتا اومحرضا او مدرعما بعضهم مع الخيل يا شقرا، وبعضهم مع البقر يا موزة! لماذا السعودية لاترد؟ لماذا امريكا لاتضرب ايران؟ وكأن الحرب نزهة! فالحرب احيانا قد لا تكون الوسيلة الافضل للرد المتعجل في كل الاحداث .
السعودية منذ ربع قرن وهي تقود العالم من حيث يدري او لا يدري لمحاربة الارهاب الذي وصل ذروته مع انطلاق ثورات الربيع الاخونجي2011م برعاية ماسونية فارسية تركية! حيث لم يتنبه الغرب ان مارده الخفي بدأ يخرج عن السيطرة الا بعد ان وصل بعض اقطابه الى مناصب الحكم في بعض الدول منها امريكا كمستشارين ونواب، كما وصلت عملياتهم الانتحارية الى شعوبهم وهددت مصالحهم بشكل مباشر واهمها الطاقة في الشرق الاوسط فبدأوا بالتدخل مرغمين بالتصدي لارهاب اصبحت تدعمه دول بقيادة شريفة وبناتها بل ان دولا عربية اصبح يحكمها ارهابيين او احزاب ارهابية! كليبيا ولبنان والعراق واليمن.
لم يكن الاعتداء على اكبر مصفاة للنفط الاخير هو الاول فقد قاد الاخونجي فهد الجوير زعيم تنظيم القاعدة في السعودية حينها والذي قتل في مواجهة مع الامن خلال اشتباكات شرق الرياض قاد عملية لتفجير مصفاة بقيق نفسها عام 2006م نيابة عن ايران . ولذلك نجحت السياسة السعودية المتزنة والعاقلة في السنوات الماضية من اقناع العالم بخطر الارهاب ومنظماته والدول الداعمة له فتم وضع اغلب تنظيماته على قوائم الارهاب الاقليمية والدولية وتجفيف كثير مصادر تمويله كتنظيمات الاخوان وحزب الله والحرس الثوري والحشد العراقي والحوثي وغيرها، بينما تم حشر الدول الممولة له في الزاوية فايران محاصرة اقتصاديا وشرق سلوى مقاطعة وتركيا تتهاوى اقتصاديا بعد فشل الماسوني اردوغان في قيادة الثورات الى بر الامان واصبح ورقة محروقة .
السعودية الان تسعى بحكمة سياسية كبيرة لاستغلال الهجوم الاخير على مصفاة بقيق في اثبات صفة الارهاب على ايران وحلفائها امام العالم اجمع خاصة ان توقف المصفاة عن العمل سيصل اثره الاقتصادي ليس لكل دولة بل لكل بيت على الكرة الارضية وبيان وزارة الخارجية السعودي يقول : ان الهجوم موجه للعالم اجمع حيث نتج عنه توقف حوالي 50% من إنتاج شركة أرامكو وان الاسلحة المستخدمة ايرانية الصنع وستقوم المملكة بدعوة خبراء دوليين ومن الأمم المتحدة للوقوف على الحقائق والمشاركة في التحقيقات، وعلى ضوء ذلك ستتخذ الإجراءات المناسبة بما يكفل أمنها واستقرارها، وتؤكد أنها قادرة على الدفاع عن أراضيها وشعبها والرد بقوة على تلك الاعتداءات.
الاعلام اليساري في الغرب خدع الشعوب لعقود ففي امريكا تم انتخاب اوباما وحكم فترتين وهو يدعم الارهاب والارهابييين ولو بشكل مقنّع، ونصب له مستشارين في البيت الابيض من تنظيم الاخوان الذي ضرب الابراج الامريكية في ١١ سيبتمبر ٢٠٠١م بغرض تلبيس التهمة للسعودية لكنه فشل،
وفي بريطانيا مؤسسة النتظيم الاخونجي يؤوون مشرديهم من البلدان العربية بصفة معارضين وكذلك دول اخرى تستقبلهم كحقوقيين .. الخ.
بعد تنديد ترمب بالهجوم وطلبه من العالم اجمع التنديد به اصبح لزاما على الجميع التنديد والشجب بشكل واضح فايران انكرت صلتها والعراق نفت، كذلك نددتا تركيا وشرق سلوى، ايضا اصحاب الوضع الصامت الذين ربما وصلهم الخبر متأخرا بسبب فارق التوقيت الازلي ! والمتابع للاحداث يلاحظ بوضوح منذ بداية الثورات ان التنظيمات الارهابية والاحزاب اليسارية الفاشلة واعلامها الناعم تضرب في اهم حلفاء السعودية مصر والامارات بينما تستميت في دعوتها السعودية لاقامة تحالف سني مع شرق سلوى وتركيا مركز التطرف الصوفي بحجة مجابهة خطر ايران مركز التطرف الشيعي ! وزادت حرارة هذه الامال الطائشة مع احداث عدن الاخيرة، وهاهم بعد هجوم بقيق يجددون الامال للعودة للتحالفات القديمة، أي التقارب مع الدول التي تدعم التنظيم الدولي للاخوان، والإبتعاد عن الدول ، التي تخاصمه فليطمئن الشعب السعودي الاصيل ان حكامه لاتجرفهم الدعوات الزائفة ولا التصريحات الرنانة حتى لوكانت من دول كبرى فهم لهم قراءتهم العاقلة للاحداث ويعرفون كيف يسيرونها لصالح الوطن .
ختاما احدى الاخوات السعوديات تتساءل هل هناك مطوع والا إمام بأي دولة إسلامية طلع يخطب و يقول انصروا اخوانكم السعوديين؟ والا بس مطاوعتنا اللي محومين كبودنا بمصائب المسلمين ؟! حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين ودمتم سالمين .🌴
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق