الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

حادثة مصفاة بقيق : ماذا تريد ايران؟! وماذا تريد السعودية ؟!

• حادثة مصفاة بقيق : ماذا تريد ايران؟! وماذا تريد السعودية ؟!

٠ابو معاذ الصائغ - القصبة
٠ الاثنين ٢٣محرم ١٤٤١هـ
٠ بعد احداث مصفاة بقيق اكبر مصافي  امبراطورية الاقتصاد السعودي ارامكو التي لاتغيب عنها الشمس، نذكر بالحقيقة التي يعرفها العالم اجمع ان ايران تسعى للهيمنة واعادة احياء امبراطورية الفرس وانتزاع عباءة الاسلام من العرب، حقيقة لاينكرها الا قروب شريفة .
اما السعودية فتعمل جاهدة لخدمة الاسلام والمسلمين والمقدسات والبناء والتنمية سعيالاستقرار المنطقة العربية والعالم وتجفيف الارهاب وايقاف الفوضى والقتل والدمار الذي ترعاه ايران وقروبها .

وللاجابة على السؤالين :
اولا : نبدأ بايران :
١-جاء في الدستور الايراني الذي صيغ بعد ثورة الخميني على الشاه محمد رضا بهلوي عام ١٩٧٩م بمساعدة فرنسا والمخابرات الغربية تحت عنوان اسلوب الحكم ( ص٤ ) التالي :
( وبالنظر إلى محتوى الثورة الإسلامية في إيران، التي كانت حركة تهدف إلى نصرة جميع المستضعفين على المستكبرين، فإن الدستور يُعدّ الظروف لاستمراريّة هذه الثورة ( داخل البلاد وخارجها )، خصوصاً بالنسبة لتوسيع العلاقات الدولية مع سائر الحركات الإسلاميّة والشعبيّة حيث يسعى إلى بناء الأمة الواحدة في العالم ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) ويعمل على مواصلة ( الجهاد ) لإنقاذ الشعوب المحرومة والمضطهدة في جميع أنحاء العالم)انتهى.
٢- قال  الخوميني البائد : انه لن يهنأ له بال حتى يرى العلم الايراني يرفرف على الرياض والعواصم العربية .
٣- يقول قاسم سليماني في تسجيل له قبل ٣٠سنة بان هدفهم ليس هزيمة العراق فقط وانما الهدف الاسمي هوبسط النفوذ واعادة الامبراطورية الفارسية التي اسقطها ساكني الصحراء .
٤- بعد سقوط صنعاء بيد الحوثي قال عضو البرلمان الايراني علي رضا زاكاني صنعاء العاصمة العربية الرابعة التي تسقط بيد
ايران، وأضاف، أن إيران تمر في هذه الأيام بمرحلة ( الجهاد الأكبر )!
٥- اعتبر إمام مدينة مشهد الإيرانية أحمد علم الهدى عضو مجمع الخبراء المكلّف بتعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله  : في خطبة الجمعة الماضية أنّ مساحة إيران أكبر من حدودها الجغرافية، لأن كافة الفصائل المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط جزء من إيران! واضاف مخاطباً الرياض هل تعلمون أين تقع إيران؟ اليس جنوبكم ايران وشمالكم إيران ؟! ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن آية الله المحافظ قوله :
إنّ إيران اليوم لا تحدّ بحدودها الجغرافية فالحشد الشعبي في العراق وحزب الله لبنان وأنصار الله ( الحوثيون) وقوات الدفاع الوطني في سوريا والجهاد الإسلامي وحماس في غزة، هذه كلها إيران.
٦- وعلاوة على تهيئة روافض الفرس الظروف لخروج صاحب الزمان وسعيها لذلك حثيثا فهلالها الشيعي في٢٠١٣م بعد الثورات التي كانت احد رعاتها اصبح قمرا، من العراق الى سوريا ولبنان وغزة وقطر واليمن، وحاولت في البحرين فتدخلت قوات درع الجزيرة، ولها موالين في عمان والسودان، وحتى في السعودية من الشيعة والاخوان واحباب اردوغان، وفي مصر عانق احمدي نجاد حليفه مرسي رافعا اصابع النصر من الجامع الازهر لكنهم طردوا بطرد التنظيم الاخواني من الحكم .
ولو استرجعنا تصريح المبعوث الامريكي السيد هوك قبل اسبوعين حين قال : اذا لم يتصد العالم لهلال ايران سيصبح قمرا .
نقول : بل لو استعدنا الخريطة عام ٢٠١٣م لوجدنا السعودية داخل حلقة النار الايرانية من جميع الجهات والحشد الشيعي وداعش وحزب الله يهددون من الشمال والحوثي من الجنوب ويتوعدون باللقاء في مكة، وحلفاؤهم من اخونجية وشيعة واباضية وزيدية وزوار السفارات من الداخل والخارج على اهبة الاستعداد بانتظار ساعة الصفر للانقضاض على السعودية وفي مقدمتهم اردوغان الحالم بعودة امبراطورية بني عثمان .
٠ كما يجب الا ننسى محاولات ايران لزعزعة مواسم الحج لاكثر من مرة ففي حج عام ١٤٠٦هـ كشف الامن السعودي بمطار جدة
متفجرات مخبأة في حقائب ١٠٠ حاج ايراني وزنها ٥١كغم لتفجير الحرم، والتي اعترف بها نجل نائب الخميني الملا أحمد منتظري لاحقا وقال انها من تدبير الحرس الثوري، مما اضطر مهدي كروبي مندوب الخميني حينها لشئون الحج من طلب الصفح والعفو من الملك فهد رحمه الله .
٠ في العام التالي١٤٠٧هـ  قام حجاج ايران بمسيرات وعنف بالسكاكين حول الحرم راح ضحيته العشرات من الحجاج والامن السعودي حيث تدخل الحرس الوطني لايقاف العنف.
٠ في ١٤٠٩هـ تم القبض على ٢٠ كويتيا من اذناب ايران بعد تفجيرين في مكة احد التفجيرين كان على الجسر المجاور للحرم وحوكموا بعد اعترافاتهم اعدم١٦ منهم.
ولا يزال هناك من  ينتقد تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن !
ثانياً : بعد ان استعرضنا بعض اهداف ومحاولات ايران لزعزعة امن الحج واستقرار المنطقة والهيمنة عليها ننتقل للسعودية
والاجراءات التي اتخذتها :
السعودية دولة نظام وقانون وتعرف كيف تروض اعداءها وتتعامل معهم بهدوء وحنكة، وليست ايران اولهم ولن تكون آخرهم.
قال سعود الفيصل رحمه الله لسنا دعاة حرب ولكن اذا قرعت طبولها فنحن لها .
وتعمل السياسة السعودية الرزينة على استغلال حماقات ايران لتثبت للعقل السياسي والشعبي في الغرب الذي ينظر لإيران، على انها دولة لها مقعد وعَلَم في الأمم المتحدة، ان ايران ماهي في الحقيقة سوى تنظيم إرهابي مماثل لاذرعها الارهابية ( القاعدة و داعش وحزب الله والحوثي
وحماس ...) وانه سيستمر خطرها على أمن العالم واستقراره ما لم يتفق الجميع على مواجهتها، وكما اقنع حكامنا العالم بخطر اذرعها الارهابية سيتمكنون ان شاء الله من اقناعه بخطورة ايران ام الارهاب.
وقد قطعت السعودية شوطا كبيرا في ذلك فتمكنت من :
١- اقناع الرئيس الامريكي ترمب بالغاء الاتفاق النووي الذي اهداها اوباما وكان سيجعل من ايران ومجانينها دولة نووية باعتراف الدول العظمى والذي تفاخرت به ايران ولوح به ظريف متفاخرا امام العالم من شرفة الفندق بعد توقيعه !
٢- تمكنت السعودية من دفع امريكا لوضع الحرس الثوري الايراني واذرع ايران الارهابية كحزب الله والحوثي والحشد الشعبي على قوائم الارهاب الدولي .
٣- اقناع ترمب باعادة العقوبات على ايران بصورة اشد من السابق والتي طالت حتى المرشد علي خامنئي ووزير خارجيته ظريف!
٤- منع ايران من بيع بترولها والهدف تصفيره والوصول بايران لنقطة الانهيار الذاتي ! التي حافظ عليها ترمب ولم يستخدمها مباشرة في بداية عودة العقوبات 2018 بسبب ضغوطات ألمانية وفرنسية، وبريطانية كونهم مستوردين للنفط الايراني، لذلك منح ترامب تنازلات لأكبر ثمانية مشترين للخام الإيراني لمدة ستة أشهر غير قابلة للتمديد، ومع كل تصعيدإيراني يفرض ترمب حزمة عقوبات جديدة، وبعد هجوم بقيق قرر ترمب استخدام ورقة نقطة الإنهيار وهي عقوبات البنك المركزي والتي قد تتسبب بكوارث إنسانية شديدة داخل إيران مايعني أنها ستلجأ للتصعيد العسكري من أجل الخروج من مأزقها الداخلي لكن ترمب  يعول على الإضطرابات الداخلية السريعة وموجات الارتباك التي ستحدثها نقطة الإنهيار، خاصة وان ترمب استخدم في العقوبات ( الحصار العكسي) او الشامل وهوكما جرت العادة في فرض العقوبات على ايران بمنعها من بيع بترولها فكانت تبيعه في السوق السوداء بمساعدة تركيا وقطرائيل اما في العقوبات الجديدة  فتم منع االدول من الشراء من ايران،  والأسوأ هو امتثال هذه الدول لأمر أمريكا خوفا من تهديد ترمب للمشترين بالعقوبات .
اما العقوبات الاخيرة على البنك المركزي فهي القاصمة لانها تمنع حصول ايران على العملة الصعبة التي تشتري بها وارداتها وتمول اذرعها الارهابية بواسطتها !
ولذلك قد يدمر العدو نفسه دون الحاجة لتدخل عسكري وهذا ما تراهن عليه امريكا والسعودية .
ويحرمان ايران من فرصة الرد التي قد تجلب لها بعض المتعاطفين وتقلل من الضغط الداخلي على حكومة الملالي ، فايران اسقطت طائرة درون امريكية واحتجزت ناقلة بريطانية لم تفرج عنها حتى اليوم ولم يردوا عليها فهل ايران اقوى من بريطانيا وامريكا ؟!
ولذلك قال نائب وزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان في تغريدة على حسابه : واجهت إدارة الرئيس ترامب عدوان النظام الإيراني والمنظمات الإرهابية بطريقةلم يسبق لهامثيل نحن في السعودية نشكر الرئيس على موقفه، وسوف نستمر بالوقوف مع الولايات المتحدة ضد قوى الشر والعدوان .
اما بالنظر لميزان المكاسب والخسائر بعيدًا عن التغريدات والتصاريح الشعبوية المؤججة للحنق والشعور بالضعف وهي دعاية الاعداء ويصدقها بعض السعوديين، وكأنها معركة مع شباب الحارة المنافسة !
وبالنظر للميزان فإن إيران كانت تتوسع في فنزويلا والأرجنتين وحاليًا تبخرت أموالها وكياناتها التجارية في أمريكا الجنوبية، إيران كانت لديها مشاريع عملاقة مع شركات أوروبية كبيرة مثل توتال الفرنسية، كلها هاجرت ولم يتبق لها إلا مشاريع روسية وصينية وبشروط منهكة جدًا وستفقدها،
لذلك إيران بعد كل هذه العقوبات ليس لديها ماتخسره، أما السعودية فلديها مكتسبات ومشاريع كبرى وخطط تنموية وموارد مالية واستثمارية تتصاعد يوميا واستثمارات أجنبية متدفقة وشراكات دولية وعلى أعتاب طرح اكبر اكتتاب في التاريخ، فليس من المعقول أن تنقل السعودية المعركة إلى داخل إيران وتجيش العالم ضدها وتحظى بكل هذه الإنجازات ثم يقال عن موقفها تجاه استهداف بقيق أنه موقف ضعيف ؟! فالحرب خدعة، فما بالك اذا كان عدوك مجنونا لايبالي بارواح البشر ؟!
في اخر عقوبات على ايران قال : ترمب هذه العقوبات لم تفرض على اي دولة من قبل ايران تتعرض لعقوبات كبيرة ثم قال الاهم الذي تسعى له السعودية قال : كل ما نطلبه من ايران هو التخلي عن دعم ( الارهاب )! كلمة الارهاب لا يمكن اطلاقها على اي دولة بدون دليل .
وقال رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون: إيران مسؤولة عن الهجمات التي تعرضت لها منشأتا نفط سعوديتان وساعمل مع الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين لتحديد رد مشترك .
اذن السعودية في طريقها لتحقيق انتصار تاريخي لتخليص المنطقة والعالم من ارهاب ايران ووضع حد لاحلامها وهوسها .
ايران اصبحت كرت محروق لدى الغرب بعد  كشف السعودية لارهابها امام شعوبهم، فزعماء الغرب لايخشون الا ضغط شعوبهم، وظهور شعاراتهم المزيفة على حقيقتها، وحفظ الله بلادنا ودمتم سالمين .🌴

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الوجيْه البيْض

​ الوِجِيه البيض عمر الصائغ - القصبة - 1441هـ لو تنتخِي بالوجيِه البيض  ماعمرها خيًَبت ظنك ••  اوتعتزي بالنشَٰامىٰ الصِيْد   كانوا على س...